محمد أمين الإمامي الخوئي

82

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

( 27 ) الشيخ إسماعيل المحلاتي ( 1269 - 1343 ) العلامة الشيخ إسماعيل المحلاتي النجفي المعاصر : و « محلّات » ناحية في ضواحي مدينة قم ينسب إليها المترجم ؛ وكان من علماء وقته ، حسن القريحة ، قوي النظر ، دقيق الخاطر وكان جيّد الإملاء ، حسن التحرير وكان متفنّناً ، متتبّعاً في الفنون ، وكان له حظّ في العلوم العقليّة أيضاً من الحكمة المتعالية الالهيّة من الإلهيّات والطبيعيّات . قرأ المترجم في سامرّا على الأستاذ العلّامة العسكري الشيرازي ، ثمّ انتقل منها إلى الغري واعتكف فيها إلى آخر عمره . كان رَحِمَهُ اللَّه أديباً فاضلًا كاتباً مترسّلًا وصاحب الفكر الوسيع ، وكان جامعاً بين العلوم السمعيّة والعقليّة ، وله بعض المؤلّفات في العلوم العقليّه والنقليّة أيضاً على ما سمعتُ منه رَحِمَهُ اللَّه في النجف الأشرف في حدود سنة 1329 الهلالي ولكن لم يخرج شيء منها إلى البياض وما رأيتُ منها شيئاً مدوّناً « 1 » . وللمترجم كتاب « گفتار خوش يار قلي » « 2 » كتبه في ردّ البهائية على طريق الرحلة الفرضيّة « سفرنامهء رُمان » على لسان عاميّ واصطلاحات عاميّة واستدلالات عاميّة ولكنّه كتاب غريز المعنى في بابه وجعله باسم ابنه آقامحمّد المحلاتي . طبع الكتاب المزبور في طهران في جزئين ، يحكي عن مسافرة جماعة من بغداد إلى كربلا في عربانة مجتمعاً وجريان المحادثة العادية ، بينهم بعضهم مع بعض ، حتّى ينتهي الكلام بين رجل منهم ظاهر الإسلام ورجل آخر منهم عاميّ صرف اسمه « يار قلي » ، وينكشف في أثناء المفاوضة أنّ الرجل الأوّل منهم بهائي المسلك ويريد التبليغ هناك والاستفادة من الموقع على زعمه ، حتّى ينجرّ الأمر عن فضاحة الرجل البهائي باتّفاق من الحاضرين ، كلّهم عوام ومن سواد الناس على صورة وإصطلاحات ومبادلات عاميّة صرفة .

--> ( 1 ) ومن آثار المترجم : تنقيح الأبحاث في النفقات الثلاث الزوجة والأقارب والممالك ؛ لباب الأصول باسقاط القشور والفضول ؛ أنوار العلم والمعرفة في أصول الدين ؛ الدرر واللوامع في جملة من مسائل الفقه والأصول والرجال . ( 2 ) وقال في الذريعة ( 18 / 208 و 25 / 269 ) أنّ مؤلف الكتاب ، ولد المترجم ، أعني الشيخ محمد بن‌اسماعيل المحلاتي ( المتولد 1295 - / والمتوفى 1337 ) . فراجع .